رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
426
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
على الفقراء بركوب الرواحل وتزوّد الأزواد ، فأجابهم اللَّه بتخريب القرى المتوسّطة . « وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ » غايةَ التمزيق « 1 » حتّى لحق غسّان منهم بالشام ، وانمار بيثرب ، وجذام بتهامة ، والأزد بعمان . « إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ » . « 2 » انتهى ما أخذنا من تفسير البيضاوي . قوله : ( ولَعنتي تَبْلُغُ السابعَ من الورى ) . [ ح 26 / 2436 ] في القاموس : « الورى أيضاً ولد الولد » . « 3 » والمراد أنّ خباثة من استحقّ لعنتي بحيث لا يكون نطفهم إلى البطن السابع إلّاما يتعلّق به النفوس الخبيثة . وناهيك عبرةً في هذا الباب ما في حكاية نوح « وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً » « 4 » . [ باب الكبائر ] قوله : ( ما وَعَدَ اللَّهُ عليه النارَ ) . [ ح 2 / 2443 ] في القاموس : « وعده خيراً وشرّاً ، فإذا أسقطا قيل في الخير : وعد ، وفي الشرّ : أوعد ، وقالوا : أوعد الخير » . « 5 » قوله : « إِلَّا اللَّمَمَ » « 6 » . [ ح 8 / 2449 ] في القاموس : « اللمم : صغار الذنوب » . « 7 » قوله : ( والسرقة ) . [ ح 8 / 2449 ] في القاموس : « سرق منه الشيء يسرق سرقاً - محرّكةً وككتف - وسرقه - محرّكة وكفرحة - وسرقاً بالفتح » . « 8 »
--> ( 1 ) . في المصدر « ففرّقناهم غاية التفريق » بدل « غاية التمزيق » . ( 2 ) . أنوار التنزيل ، ج 4 ، ص 396 - 398 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 399 ( ورى ) . ( 4 ) . نوح ( 17 ) : 27 . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 346 ( وعد ) . ( 6 ) . النجم ( 53 ) : 32 . ( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 177 ( لمم ) . ( 8 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 244 ( سرق ) .